تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولًا ( الأحزاب : 72 ) . عجول : وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا ( الإسراء : 11 ) . قتور : قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّى إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُوراً ( الإسراء : 100 ) . هلوع ، جزوع ، منوع : إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ( المعارج : 21 19 ) . كنود : إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ( العاديات : 6 ) . فتحصّل إلى هنا أن لله تعالى صفات ذاتية تنتزع من فرض الذات وحسب ، وصفات فعلية مضافة إلى غيره كالخالق والرازق والمعطى والجواد والغفور والرحيم إلى غير ذلك ، وهى كثيرة جداً يجمعها صفة القيّوم اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ ( البقرة : 255 ) ولما كانت مضافة إلى غيره تعالى كانت متوقّفة في تحقّقها على تحقّق الغير المضاف إليه ، وحيث كان كلّ غير مفروض معلولًا للذات المتعالية متأخراً عنها كانت الصفة المتوقّفة على الغير متأخرة عن الذات زائدة عليها ، فهي منتزعة من مقام الفعل منسوبة إلى الذات . وبهذا يتّضح أن من أهمّ الفوارق بين الصفة الذاتية والصفة الفعلية : إن الصفة الذاتية لا متناهية لأنها عين الذات ، أما الصفة الفعلية فمتناهية ، وإلا لا تقبل ما يقابلها ، علاوة على أنها زائدة على الذات ، فهي إذن محدودة . الصفة الذاتية قديمة بقدم الذات ، بينما الصفة الفعلية حادثة بحدوث
المعاد روية قرآنية — صفحة 123 | السيد كمال الحيدري / خليل رزق