تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

المراد من شهداء الأعمال

بحسب الاستعمال المتداول هناك استعمالان لمفردة الشهيد : الأوّل : هو المتعارف بين المسلمين والمؤمنين حيث يُراد من « الشهيد » المقتول في سبيل الله تعالى ، وهو اصطلاح روائىّ ووارد في كلمات العلماء ، وكذلك هو استعمال فقهىّ ضمن الشرائط الموجودة في كتاب الجهاد في الرسائل العمليّة والكتب الفقهيّة ، فضلًا عمّا ورد في القرآن الكريم في هذا المجال . الثاني : هو الاصطلاح الكلامي وأيضاً القرآني ، وهو أن يُطلق الشهيد ويُراد منه الشاهد كما في كتاب القضاء حيث تُطلب البيِّنة على مَن ادّعى واليمين على مَن أنكر ، ومن البيِّنة الشهود ، فيأتي الشاهد ليشهد . والقرآن الكريم عندما يستعمل مصطلح الشهيد والشهداء والإشهاد وما يناظرها فإنّه يريد المصطلح الثاني . والمراد من هؤلاء أولئك النفر أو الموجودات التي تشهد على أعمال الخلائق يوم القيامة حين تقوم المحكمة الإلهيّة ويؤتى بصحيفة الأعمال للإنسان ، فهنا يؤتى بالشهود والشهداء والأشهاد ليشهدوا على ما في صحيفة أعمال الإنسان . وليس المراد بها أعمال الخلائق الأعمال الظاهريّة كالصلاة والصوم وغيرهما ، وإنّما الأعمّ منها ومن الأعمال الجوانحيّة القلبيّة والاعتقادات . ودور الشهود أن يشهدوا على الإنسان إن كان مؤمناً بالله تعالى حقيقةً ،