تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن والمساوئ — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
لقد ثبتت في القلب منك محبّة * كما ثبتت في الرّاحتين الأصابع
قال : واصطنع رجل رجلا فسأله يوما : أتحبني يا فلان ؟ قال : نعم أحبك حبا لو كان فوقك لأظلك ولو كان تحتك لأقلك . وقال كسرى أنوشروان : المنعم أفضل من الشاكر لأنه جعل له السبيل إلى الشكر . واختصر حبيب بن أوس من هذا شيئا في مصراع واحد فقال :
لهان علينا أن نقول وتفعلا
وقال بشار :
أثني عليك ولي حال تكذّبني * فيما أقول وأستحيي من النّاس قد قلت إنّ أبا حفص لأكرم من * يمشي فخاصمني في ذاك إفلاسي
ولأبي الهول في مثله :
فإنّي إذ مدحتك يا ابن معن * رآني النّاس في رمضان أزني فإن أك أبت عنك بغير شيء * فلا تفرح كذلك كان ظنّي
ولآخر في مثله :
لحى اللّه قوما أعجبتهم مائحي * فقالوا خفاتا في ملام وفي عتب : أبا حازم تمدح ، فقلت معذّرا : * هبوني امرا جربت سيفي على كلب
ولبعض المحدثين :
عثمان يعلم أنّ الحمد ذو ثمن * لكنّه يشتهي حمدا بمجّان والنّاس أكيس من أن يحمدوا أحدا * حتى يروا قبله آثار إحسان
وقال آخر :
فلو كان يستغني عن الشّكر سيّد * لعزّة ملك أو علوّ مكان لما أمر اللّه العباد بشكره * فقال اشكروني أيها الثّقلان
الباهلي عن أبي فروة قال : أخبرني الحلبي : مكتوب في التوراة : اشكر لمن أنعم عليك وأنعم على من شكرك ، فإنه لا زوال للنعم إذا شكرت ولا إقامة لها إذا كفرت ، والشكر زيادة في النعم وأمان من الغير . قيل وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « خمس يعاجل صاحبهن بالعقوبة : البغي والغدر وعقوق الوالدين وقطيعة الرحم ومعروف لا يشكر » .