تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن والمساوئ — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
فلما تنازعنا القضاء قضى لنا * عليهم بما نهوى نداء الصّوامع
يعني المساجد . قال المتوكل : وما معنى نداء الصوامع ؟ قال : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه . قال : وأبيك إنه لأشعر الناس .

محاسن ما قيل في ذلك من الشعر

قال علي بن محمد العلوي :
عصيت الهوى وهجرت النّساء * وكنت دواء فأصبحت دواء وما أنس لا أنس حتّى الممات * نزيب « 1 » الظّباء تجيب الظّباء دعيني وصبري نائبات * فبالصّبر نلت الثّرى والثّواء وإن يك دهري لوى رأسه * فقد لقي الدّهر منّي التواء ليالي أروي صدور القنا * وأروي بهنّ الصّدور الظّماء ونحن إذا كان شرب المدام * شربنا على الصّافنات الدّماء بلغنا السّماء بأنسابنا * ولولا السّماء لجزنا السّماء فحسبك من سؤدد أنّنا * بحسن البلاء كشفنا البلاء يطيب الثّناء لآبائنا * وذكر عليّ يزين الثّناء إذا ذكر النّاس كنّا ملوكا * وكانوا عبيدا وكانوا إماء هجاني قوم ولم أهجهم * أبى اللّه لي أن أقول الهجاء
وقال غيره :
وإني من القوم الّذين عرفتهم * إذا مات منهم سيّد قام صاحبه نجوم السّماء كلّما انقضّ كوكب * بدا كوكب تأوي إليه كواكبه أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم * دجى اللّيل حتى نظّم الجزع ثاقبه فلا توعدنّي يا شريح فإنّني * كليث عرين فرّ عنه ثعالبه يمشّي بأوصال الرّجال إذا ستا * قد احمرّ من نضخ الدّماء مخالبه
وقال أخر :
حلماء حين يقول قائلهم * بيض الوجوه مقاول لسن لا يفطنون لعيب جارهم * وهم لحفظ جواره فطن
هامش
( 1 ) النزيب هو صوت تيس الظباء عند نزوها على أنثاها .
المحاسن والمساوئ — صفحة 79 | ابراهيم بن محمد البيهقي