تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن والمساوئ — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
آتيته ملكا فقام بحاجتي * وترى العليّج « 1 » خائبا مذموما
ومنا العباس بن عبد المطلب أردفه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأعطاه ماله ، وفيه يقول الشاعر :
رديف رسول اللّه لم أر مثله * ولا مثله حتى القيامة يوجد
ومنا حمزة سيد الشهداء ، وفيه يقول الشاعر :
أبا يعلى لك الأركان هدّت * وأنت الماجد البرّ الوصول
ومنا جعفر ذو الجناحين أحسن الناس حسنا وأكملهم كمالا ، ليس بغدّار ولا ختّار ، بدله اللّه جل وعز له بكل يد له جناحا يطير به في الجنة ، وفيه يقول الشاعر :
هاتوا كجعفرنا الطّيّار أو كعليّنا * أليسا أعزّ النّاس عند الخلائق
ومنا أبو الحسن علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه ، أفرس بني هاشم وأكرم من احتفى وتنعل بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ومن فضائله ما قصر عنكم أنباؤها ، وفيه يقول الشاعر :
وهذا عليّ سيّد النّاس فاتّقوا * عليّا بإسلام تقدّم من قبل
ومنا الحسن بن علي ، رضي اللّه عنه ، سبط رسول اللّه وسيد شباب أهل الجنة ، وفيه يقول الشاعر :
ومن يك جدّه حقا نبيّا * فإنّ له الفضيلة في الأنام
ومنا الحسين بن علي ، رضوان اللّه عليه ، حمله جبريل ، عليه السلام ، على عاتقه وكفى بذلك فخرا ، وفيه يقول الشاعر :
نفى عنه عيب الآدمييّن ربّه * ومن مجده مجد الحسين المطهّر
ثم قالت : يا معشر قريش واللّه ما معاوية بأمير المؤمنين ولا هو كما يزعم ، هو واللّه شانئ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، إني آتية معاوية وقائلة له بما يعرق منه جبينه ويكثر منه عويله . فكتب عامل معاوية إليه بذلك ، فلما بلغه أن غانمة قد قربت منه أمر بدار ضيافة فنظفت وألقي فيها فرش ، فلما قربت من المدينة استقبلها يزيد في حشمه ومماليكه ، فلما دخلت المدينة أتت دار أخيها عمرو بن غانم فقال لها يزيد : إن أبا عبد الرحمن يأمرك أن تصيري إلى دار ضيافته ، وكانت لا تعرفه ، فقالت : من أنت كلأك اللّه ؟ قال : يزيد بن معاوية . قالت : فلا رعاك اللّه يا ناقص لست بزائد ، فتمعّر « 2 » لون يزيد : فأتى أباه فأخبره ، فقال هي أسن قريش وأعظمهم . فلما قال يزيد : كم تعد لها يا أمير المؤمنين ؟ قال : كانت تعد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أربعمائة ؟ ؟ ؟ عائة عام وهي من بقية
هامش
( 1 ) العليج تصغير العلج وهو الرجل الغليظ الشديد . ( 2 ) تمعر : تغيّر .
المحاسن والمساوئ — صفحة 74 | ابراهيم بن محمد البيهقي