وذوو الصّليب بحبّ عيسى أصبحوا * يمشون زهوا في قرى نجران
والمؤمنون بحبّ آل محمّد * يرمون في الآفاق بالنّيران
وقال آخر ، سامحه اللّه :
يا لك من متجرة كاسده * بين شياطين عتت مارده
إذا تذكرت بني أحمد * تنافروا كالإبل الشارده
فقل لمن يلحاك في حبّهم * خانتك في مولدك الوالدة
وقال دعبل ، رحمه اللّه تعالى :
قل لابن خائنة البعول * وابن الجوادة والبخيل
إن المذمّة للوصيّ * هي المذمة للرسول
أتذمّ أولاد النّبي * وأنت من ولد النّغول « 1 »
وقال الموصلي النصراني :
عدي ونعيم لا أحاول ذكرهم * بسوء ولكنّي محبّ لهاشم
وهل تأخذني في عليّ وحبه * إذا لم أعث يوما ملامة لائم
يقولون ما بال النصارى تحبّه * وأهل التّقى من معرب وأعاجم
فقلت لهم إني لأحسب حبّه * طواه إلهي في قلوب البهائم
وفي بني أمية قيل : دخل خالد بن خليفة الأقطع على أبي العباس وعنده علي بن هشام بن عبد الملك فأشار إلى أبي العباس وهو يقول شعرا :
إن تعاقبهم على رقّة الدي * ن فقد كان دينهم سامريا
كان فحلا زمانهم يرمح النا * س فأضحى الزّمان منهم خصيا
محاسن السبق إلى الإسلام
روي عن عائشة ، رضي اللّه عنها ، قالت : خرج أبو بكر ، رضي اللّه عنه ، يريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قبل الإسلام وكان له صديقا في الجاهلية فلقيه فقال : يا أبا القاسم قعدت في مجالس قومك واتهموك بالعيب لآبائها وأديانها . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إني رسول اللّه أدعوك إلى اللّه » . فما كان إلا أن سمع أبو بكر كلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فشرح اللّه صدره فأسلم ، فانصرف عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وما بين الأخشبين أحد أكثر سرورا بإسلام أبي بكر ، رضي اللّه عنه ، منه .
هامش
( 1 ) النغول : جمع نغل وهو ولد الزنية .