تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاسن والمساوئ — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
بالعجب ؟ كان مع مسلم رجل من أهل الشام يقال له أبو الغراء فإذا نصف شعره أسود ونصفه أبيض ، فقلت له : ما شأنك ؟ قال : لما كانت ليلة الحرة جئت قباء فدخلت بيتا فإذا فيه امرأة جالسة معها صبي لها وليس عليها شيء إلا درع وقد ذهب بكل شيء لها ، فقلت لها : هل من مال ؟ قالت : لا واللّه لقد بايعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، على أني لا أزني ولا أسرق ولا أقتل ولدي . قال : فأخذت برجل الصبي فضربت به الحائط فنثر دماغه ، فخرجت فإذا نصف رأسي أبيض ونصفه أسود كما ترى .

محاسن ما قيل فيهم من الأشعار

قال : كعب بن زهير في الحسين بن علي ، رحمة اللّه عليهما :
مسح النّبيّ جبينه * فله بياض في الخدود وبوجهه ديباجة * كرم النبوة والجدود
قال : وأنشد الحميري في الحسن والحسين :
أتى حسنا والحسين الرّسول * وقد برزا حجرة يلعبان فضمهما وتفدّاهما « 1 » * وكانا لديه بذاك المكان ومرّ وتحتهما عاتقاه * فنعم المطية والراكبان
قال : وقال المأمون : أنصف شاعر الشيعة حيث يقول :
أنا وإيّاكم نموت فلا * أفلح بعد الممات من ندما
وقال المأمون :
ومن غاو يغصّ عليّ غيظا * إذا أدنيت أولاد الوصيّ يحاول أنّ نور اللّه يطفى * ونور اللّه في حصن أبيّ فقلت أليس قد أوتيت علما * وبان لك الرّشيد من الغويّ وعرّفت احتجاجي بالمث * اني وبالمعقول والأثر القويّ بأيّة خلة وبأي معنى * تفضّل ملحدين على عليّ عليّ أعظم الثقلين حقا * وأفضلهم سوى حقّ النبيّ
قال غيره وأجاد :
إنّ اليهود بحبّها لنبيّها * أمنت معرّة دهرها الخوّان
هامش
( 1 ) تفداهما : قال لهما : أفديكما بأبي وأمي .