تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وأما قوله تعالى في سورة الأنبياء
أُفٍّ لَكُمْ
« 1 » فأحاله أبو البقاء على ما سبق في الإسراء ، ومقتضاه تساويهما في المعنى . وقال العزيزي في غريبه هنا أي بئسا لكم . وفسر صاحب الصحاح أف بمعنى قذرا . وقال في الارتشاف أف أتضجر . وفي البسيط معناه التضجر وقيل الضجر وقيل تضجرت ، ثم حكى فيها تسعا وثلاثين لغة . قلت قرئ منها في السبع « أفّ » بالكسر بلا تنوين و « أفّ » بالكسر والتنوين و « أفّ » بالفتح بلا تنوين وفي الشاذ « أفّ » بالضم منونا وغير منون و « أف » بالتخفيف . أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله تعالى
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
قال لا تقذرهما . وأخرج عن أبي مالك قال هو الرديء من الكلام .

7 . أل

على ثلاثة أوجه : أحدها أن تكون اسما موصولا بمعنى الذي وفروعه ، وهي الداخلة على أسماء الفاعلين والمفعولين نحو
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
« 2 » إلى آخر الآية
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ
« 3 » الآية ، وقيل هي حينئذ حرف تعريف وقيل موصول حرفي . الثاني أن تكون حرف تعريف وهي نوعان : عهدية وجنسية . وكل منهما على ثلاثة أقسام ، فالعهدية إما أن يكون مصحوبها معهودا ذكريا نحو
كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
« 4 »
فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ
« 5 » وضابط هذه أن يسد الضمير مسدها مع مصحوبها ، أو معهودا ذهنيا نحو
إِذْ هُما فِي الْغارِ
« 6 »
إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
« 7 » أو معهودا حضوريا نحو
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
« 8 »
الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ
« 9 »
هامش
( 1 ) . الأنبياء / 67 . ( 2 ) . الأحزاب / 35 . ( 3 ) . التوبة / 112 . ( 4 ) . المزمل / 15 و 16 . ( 5 ) . النور / 35 . ( 6 ) . التوبة / 40 . ( 7 ) . الفتح / 18 . ( 8 ) . المائدة / 3 . ( 9 ) . المائدة / 5 .
گزيدهء الاتقان في علوم القرآن — صفحة 59 | جلال الدين السيوطي / دشتى