وأما قوله تعالى في سورة الأنبياء
أُفٍّ لَكُمْ
« 1 » فأحاله أبو البقاء على ما سبق في الإسراء ، ومقتضاه تساويهما في المعنى .
وقال العزيزي في غريبه هنا أي بئسا لكم .
وفسر صاحب الصحاح أف بمعنى قذرا .
وقال في الارتشاف أف أتضجر .
وفي البسيط معناه التضجر وقيل الضجر وقيل تضجرت ، ثم حكى فيها تسعا وثلاثين لغة .
قلت قرئ منها في السبع « أفّ » بالكسر بلا تنوين و « أفّ » بالكسر والتنوين و « أفّ » بالفتح بلا تنوين وفي الشاذ « أفّ » بالضم منونا وغير منون و « أف » بالتخفيف .
أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله تعالى
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
قال لا تقذرهما .
وأخرج عن أبي مالك قال هو الرديء من الكلام .
7 . أل
على ثلاثة أوجه : أحدها أن تكون اسما موصولا بمعنى الذي وفروعه ، وهي الداخلة على أسماء الفاعلين والمفعولين نحو
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
« 2 » إلى آخر الآية
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ
« 3 » الآية ، وقيل هي حينئذ حرف تعريف وقيل موصول حرفي .
الثاني أن تكون حرف تعريف وهي نوعان : عهدية وجنسية . وكل منهما على ثلاثة أقسام ، فالعهدية إما أن يكون مصحوبها معهودا ذكريا نحو
كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
« 4 »
فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ
« 5 » وضابط هذه أن يسد الضمير مسدها مع مصحوبها ، أو معهودا ذهنيا نحو
إِذْ هُما فِي الْغارِ
« 6 »
إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
« 7 » أو معهودا حضوريا نحو
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
« 8 »
الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ
« 9 »
هامش
( 1 ) . الأنبياء / 67 .
( 2 ) . الأحزاب / 35 .
( 3 ) . التوبة / 112 .
( 4 ) . المزمل / 15 و 16 .
( 5 ) . النور / 35 .
( 6 ) . التوبة / 40 .
( 7 ) . الفتح / 18 .
( 8 ) . المائدة / 3 .
( 9 ) . المائدة / 5 .