الخامس خالفت « إذا » « إن » أيضا في إفادة العموم ، قال ابن عصفور فإذا قلت « إذا قام زيد قام عمرو » أفادت أنه كلما قام زيد قام عمرو ، قال هذا هو الصحيح ، وفي أن المشروط بها إذا كان عدما يقع الجزاء في الحال وفي « إن » لا يقع حتى يتحقق اليأس من وجوده وفي أنّ جزاءها مستعقب لشرطها على الاتصال لا يتقدم ولا يتأخر بخلاف إن وفي أن مدخولها لا تجزمه لأنها لا تتمخض شرطا .
خاتمة
قيل قد تأتي إذا زائدة وخرج عليه
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
« 1 » أي انشقت السماء كما قال
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
« 2 »
5 . إذا
قال سيبويه معناها الجواب والجزاء ، فقال الشلوبين في كل موضع وقال الفارسي في الأكثر . والأكثر أن تكون جوابا لأن أو لو ظاهرتين أو مقدرتين . قال الفراء وحيث جاءت بعدها اللام فقبلها لو مقدرة إن لم تكن ظاهرة ، نحو
إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ
« 3 » وهي حرف ينصب المضارع بشرط تصديرها واستقباله واتصالها أو انفصالها بالقسم أو بلا النافية . قال النحاة وإذا وقعت بعد الواو والفاء جاز فيها الوجهان ، نحو
وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ
« 4 »
فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ
« 5 » وقرئ شاذا بالنصب فيهما .
وقال ابن هشام التحقيق أنه إذا تقدمها شرط وجزاء وعطفت فإن قدرت العطف على الجواب جزمت وبطل عمل إذا لوقوعها حشوا ، أو على الجملتين جميعا جاز الرفع والنصب ، وكذا إذا تقدمها مبتدأ خبره فعل مرفوع إن عطفت على الفعلية رفعت أو الاسمية فالوجهان .
هامش
( 1 ) . الانشقاق / 1 .
( 2 ) . القمر / 1 .
( 3 ) . المؤمنون / 91 .
( 4 ) . الاسراء / 76 .
( 5 ) . النساء / 53 .