لِصاحِبِهِ *
« 1 » وقد تحذف الجملة للعلم بها ويعوض عنها التنوين وتكسر الذال لالتقاء الساكنين نحو
وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ
« 2 »
وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ
« 3 »
وزعم الأخفش أن إذ في ذلك معربة لزوال افتقارها إلى الجملة وأن الكسرة إعراب ؛ لأن اليوم والحين مضافان إليها ؛ ورد بأن بناءها لوضعها على حرفين وبأن الافتقار باق في المعنى كالموصول تحذف صلته .
4 . إذا
على وجهين : أحدهما أن تكون للمفاجأة فتختص بالجمل الاسمية ولا تحتاج لجواب ولا تقع في الابتداء ، ومعناها الحال لا الاستقبال ، نحو
فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى
« 4 »
فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ
« 5 »
وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا
« 6 »
قال ابن الحاجب ومعنى المفاجأة حضور الشيء معك في وصف من أوصافك الفعلية ، تقول « خرجت فإذا الأسد بالباب » فمعناه حضور الأسد معك في زمن وصفك بالخروج أو في مكان خروجك ، وحضوره معك في مكان خروجك ألصق بك من حضوره في خروجك لأن ذلك المكان يخصك دون ذلك الزمان ، وكلما كان ألصق كانت المفاجأة فيه أقوى .
واختلف في إذا هذه ، فقيل إنها حرف وعليه الأخفش ورجحه ابن مالك ، وقيل ظرف مكان وعليه المبرد ورجحه ابن عصفور ، وقيل ظرف زمان وعليه الزجاج ورجحه الزمخشري وزعم أن عاملها فعل مقدر مشتق من لفظ المفاجأة ؛ قال التقدير « ثم إذا دعاكم فاجأتم الخروج في ذلك الوقت » ثم قال ابن هشام ولا يعرف ذلك لغيره ، وإنما يعرف ناصبها عندهم الخبر المذكور أو المقدر ، قال ولم يقع الخبر معها في التنزيل إلا مصرحا به .
هامش
( 1 ) . التوبة / 40 .
( 2 ) . الروم / 4 .
( 3 ) . الواقعة / 84 .
( 4 ) . طه / 20 .
( 5 ) . يونس / 23 .
( 6 ) . يونس / 21 .