إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى
« 1 » الآيات .
وَالْعادِياتِ
- إلى قوله -
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
« 2 »
وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
« 3 »
وَالتِّينِ
- إلى قوله -
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
« 4 » الآيات .
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ
- إلى قوله -
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ
« 5 »
قال وأكثر ما يحذف الجواب إذا كان في نفس المقسم به دلالة على المقسم عليه ، فإن المقصود يحصل بذكره فيكون حذف المقسم عليه أبلغ وأوجز ، كقوله
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
« 6 » فإنه في القسم به من تعظيم القرآن ووصفه بأنه « ذو الذكر » المتضمن لتذكير العباد ما يحتاجون إليه والشرف والقدر ما يدل على المقسم عليه وهو كونه حقا من عند اللّه غير مفترى كما يقول الكافرون ولهذا قال كثيرون إن تقدير الجواب « إن القرآن لحق » وهذا مطرد في كل ما شابه ذلك ، كقوله
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
« 7 » وقوله
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ
« 8 » فإنه يتضمن إثبات المعاد ، وقوله
وَالْفَجْرِ
« 9 » الآيات . فإنها أزمان تتضمن أفعالا معظمة من المناسك وشعائر الحج التي هي عبودية محضة للّه تعالى وذل وخضوع لعظمته وفي ذلك تعظيم ما جاء به محمد وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام .
قال ومن لطائف القسم قوله
وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى
« 10 » الآيات . أقسم تعالى على إنعامه على رسوله وإكرامه له وذلك متضمن لتصديقه له ، فهو قسم على صحة نبوته وعلى جزائه في الآخرة ، فهو قسم على النبوة والمعاد وأقسم بآيتين عظيمتين من آياته .
وتأمل مطابقة هذا القسم وهو نور الضحى الذي يوافي بعد ظلام الليل ، المقسم عليه وهو نور الوحي الذي وافاه بعد احتباسه عنه ، حتى قال أعداؤه ودّع محمدا ربه ، فأقسم بضوء النهار بعد ظلمة الليل على ضوء الوحي ونوره بعد ظلمة احتباسه واحتجابه .
هامش
( 1 ) . الليل / 1 - 4 .
( 2 ) . العاديات / 1 - 6 .
( 3 ) . التين / 1 - 4 .
( 4 ) . التين / 1 - 4 .
( 5 ) . البلد / 1 - 4 .
( 6 ) . ص / 1 .
( 7 ) . ق / 1 .
( 8 ) . القيامة / 1 .
( 9 ) . الفجر / 1 .
( 10 ) . الضحى / 1 و 2 .