أنت » وقد يفيد التخصيص ، ومنه
فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ
« 1 » ثالثها أن يكون المسند إليه نكرة مثبتا ، نحو « رجل جاءني » فيفيد التخصيص إما بالجنس أي لا امرأة أو الوحدة أي لا رجلان . رابعها أن يلي المسند إليه حرف النفي فيفيده ، نحو « ما أنا قلت هذا » أي لم أقله مع أن غيري قاله ومنه
وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ
« 2 » أي العزيز علينا رهطك لا أنت ولذا قال
أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ
« 3 » هذا حاصل رأي الشيخ عبد القاهر ووافقه السكاكي وزاد شروطا وتفاصيل بسطناها في شرح ألفية المعاني .
الثامن : تقديم المسند ، ذكر ابن الأثير وابن النفيس وغيرهما أن تقديم الخبر على المبتدأ يفيد الاختصاص ، ورده صاحب « الفلك الدائر » بأنه لم يقل به أحد ، وهو ممنوع فقد صرح السكاكي وغيره بأن تقديم ما رتبته التأخير يفيده ومثلوه بنحو « تميمي أنا »
التاسع : ذكر المسند إليه ، ذكر السكاكي أنه قد ذكر ليفيد التخصيص ، وتعقبه صاحب « الإيضاح » وصرح الزمخشري بأنه أفاد الاختصاص في قوله
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ *
« 4 » في سورة الرعد وفي قوله
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ
« 5 » وفي قوله
وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
« 6 » ويحتمل أنه أراد أن تقديمه أفاده فيكون من أمثله الطريق السابع .
العاشر : تعريف الجزءين ، ذكر الإمام فخر الدين في نهاية الإيجاز أنه يفيد الحصر حقيقة أو مبالغة ، نحو « المنطلق زيد » ومنه في القرآن فيما ذكر الزملكاني في « أسرار التنزيل »
الْحَمْدُ *
« 7 » للّه قال إنه يفيد الحصر كما في
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
« 8 » أي الحمد للّه لا لغيره .
الحادي عشر : نحو « جاء زيد نفسه » نقل بعض شراح « التلخيص » عن بعضهم أنه يفيد الحصر .
الثاني عشر : نحو « إن زيدا لقائم » نقله المذكور أيضا .
الثالث عشر : نحو « قائم » في جواب « زيد إما قائم أو قاعد » ذكره الطيبي في شرح « التبيان » .
الرابع عشر : قلب بعض حروف الكلمة فإنه يفيد الحصر على ما نقله في الكشاف في
هامش
( 1 ) . القصص / 66 .
( 2 ) . هود / 91 .
( 3 ) . هود / 92 .
( 4 ) . الرعد / 26 .
( 5 ) . الزمر / 23 .
( 6 ) . الأحزاب / 4 .
( 7 ) . الفاتحة / 2 .
( 8 ) . الفاتحة / 5 .