الفصل التاسع النوع الخامس والخمسون في الحصر والاختصاص
أما الحصر ويقال له القصر فهو تخصيص أمر بآخر بطريق مخصوص . ويقال أيضا :
إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه .
وينقسم إلى قصر الموصوف على الصفة وقصر الصفة على الموصوف ، وكل منهما إما حقيقي وإما مجازي .
مثال قصر الموصوف على الصفة حقيقيا نحو « ما زيد إلا كاتب » أي لا صفة له غيرها ، وهو عزيز لا يكاد يوجد لتعذر الإحاطة بصفات الشيء حتى يمكن إثبات شيء منها ونفي ما عداها بالكلية ، وعلى عدم تعذرها يبعد أن تكون للذات صفة واحدة ليس لها غيرها ، ولذا لم يقع في التنزيل .
ومثاله مجازيا
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ
« 1 » أي أنه مقصور على الرسالة لا يتعداها إلى التبري من الموت الذي استعظموه ، الذي هو من شأن الإله .
ومثال قصر الصفة على الموصوف حقيقيا
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ *
« 2 »
ومثاله مجازيا
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ
هامش
( 1 ) . آل عمران / 44 .
( 2 ) . محمد / 19 .