تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وما لكم لا تعبدون بدليل قوله
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ *
« 1 » وكذا قوله
أَ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً
« 2 » ووجه حسنه إسماع من يقصد خطابه الحق على وجه يمنع غضبه ، إذ لم يصرح بنسبته للباطل ، والإعانة على قبوله إذ لم يرد له إلا ما أراده لنفسه . وإما لاستدراج الخصم إلى الإذعان والتسليم ، ومنه
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
« 3 » خوطب النبي وأريد غيره لاستحالة الشرك عليه شرعا . وإما للذم ، نحو
إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ *
« 4 » فإنه تعريض بذم الكفار وأنهم في حكم البهائم الذين لا يتذكرون . وإما للإهانة والتوبيخ ، نحو
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
« 5 » فإن سؤالها لإهانة قاتلها وتوبيخه . وقال السبكي : التعريض قسمان : قسم يراد به معناه الحقيقي ويشار به إلى المعنى الآخر المقصود كما تقدم ، وقسم لا يراد ، بل يضرب مثلا للمعنى الذي هو مقصود التعريض ، كقول إبراهيم
بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا
.
هامش
( 1 ) . يس / 22 . ( 2 ) . يس / 23 . ( 3 ) . الزمر / 65 . ( 4 ) . الرعد / 19 . ( 5 ) . التكوير / 8 و 9 .