تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

الفصل السابع النوع الثالث والخمسون في تشبيهه واستعاراته

التشبيه نوع من أشرف أنواع البلاغة وأعلاها . قال المبرد في الكامل لو قال قائل هو أكثر كلام العرب لم يبعد . وقد أفرد تشبيهات القرآن بالتصنيف أبو القاسم بن البندار البغدادي في كتاب سماه « الجمان » . وعرفه جماعة منهم السكاكي : بأنه الدلالة على مشاركة أمر لأمر في معنى . وقال ابن أبي الإصبع : هو إخراج الأغمض إلى الأظهر . وقال غيره : هو إلحاق شيء بذي وصف في وصفه . وقال بعضهم : هو أن تثبت للمشبه حكما من أحكام المشبه به والغرض منه تأنيس النفس بإخراجها من خفي إلى جلي وإدنائه البعيد من القريب ليفيد بيانا . وقيل : الكشف عن المعنى المقصود مع الاختصار . وأدواته حروف وأسماء وأفعال . فالحروف الكاف ، نحو
كَرَمادٍ
« 1 » وكأن ، نحو
كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ
« 2 » والأسماء ، مثل وشبه ونحوهما مما يشتق من المماثلة
هامش
( 1 ) . إبراهيم / 18 . ( 2 ) . الصافات / 65 .
گزيدهء الاتقان في علوم القرآن — صفحة 223 | جلال الدين السيوطي / دشتى