الفصل السابع النوع الثالث والخمسون في تشبيهه واستعاراته
التشبيه نوع من أشرف أنواع البلاغة وأعلاها .
قال المبرد في الكامل لو قال قائل هو أكثر كلام العرب لم يبعد .
وقد أفرد تشبيهات القرآن بالتصنيف أبو القاسم بن البندار البغدادي في كتاب سماه « الجمان » .
وعرفه جماعة منهم السكاكي : بأنه الدلالة على مشاركة أمر لأمر في معنى .
وقال ابن أبي الإصبع : هو إخراج الأغمض إلى الأظهر .
وقال غيره : هو إلحاق شيء بذي وصف في وصفه .
وقال بعضهم : هو أن تثبت للمشبه حكما من أحكام المشبه به والغرض منه تأنيس النفس بإخراجها من خفي إلى جلي وإدنائه البعيد من القريب ليفيد بيانا .
وقيل : الكشف عن المعنى المقصود مع الاختصار .
وأدواته حروف وأسماء وأفعال . فالحروف الكاف ، نحو
كَرَمادٍ
« 1 » وكأن ، نحو
كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ
« 2 » والأسماء ، مثل وشبه ونحوهما مما يشتق من المماثلة
هامش
( 1 ) . إبراهيم / 18 .
( 2 ) . الصافات / 65 .