تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الثالث التشبيه . زعم قوم أنه مجاز والصحيح أنه حقيقة . قال الزنجاني في « المعيار » لأنه معنى من المعاني ، وله ألفاظ تدل عليه وضعا فليس في نقل اللفظ عن موضوعه . وقال الشيخ عز الدين إن كان بحرف فهو حقيقة أو بحذفه فمجاز ، بناء على أن الحذف من باب المجاز . الرابع الكناية . وفيها أربعة مذاهب : أحدها أنها حقيقة . قال ابن عبد السلام وهو الظاهر لأنها استعملت فيما وضعت له وأريد بها الدلالة على غيره . الثاني أنها مجاز . الثالث أنها لا حقيقة ولا مجاز ، وإليه ذهب صاحب « التلخيص » لمنعه في المجاز أن يراد المعنى الحقيقي مع المجازي وتجويزه ذلك فيه . الرابع وهو اختيار الشيخ تقي الدين السبكي أنها تنقسم إلى حقيقة ومجاز ، فإن استعملت اللفظ في معناه مرادا منه لازم المعنى أيضا فهو حقيقة . وإن لم يرد المعنى بل عبر بالملزوم عن اللازم فهو مجاز لاستعماله في غير ما وضع له . والحاصل أن الحقيقة منها أن يستعمل اللفظ فيما وضع له ليفيد غير ما وضع له والمجاز منها أن يريد به غير موضوعه استعمالا وإفادة . الخامس التقديم والتأخير . عده قوم من المجاز لأن تقديم ما رتبته التأخير كالمفعول وتأخير ما رتبته التقديم كالفاعل نقل لكل واحد منهما عن مرتبته وحقه . قال في البرهان والصحيح أنه ليس منه فإن المجاز نقل ما وضع إلى ما لم يوضع له . السادس الالتفات . قال الشيخ بهاء الدين السبكي لم أر من ذكر هل هو حقيقة أو مجاز . قال وهو حقيقة حيث لم يكن معه تجريد .

فصل فيما يوصف بأنه حقيقة ومجاز باعتبارين

هو الموضوعات الشرعية كالصلاة والزكاة والحج فإنها حقائق بالنظر إلى الشرع مجازات بالنظر إلى اللغة .