والثاني ما يخالف حكمه المنطوق ، وهو أنواع :
مفهوم صفة ، نعتا كان أو حالا أو ظرفا أو عددا . نحو
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
« 1 » مفهومه أن غير الفاسق لا يجب التبين في خبره ، فيجب قبول خبر الواحد العدل .
وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ
« 2 »
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
« 3 » أي فلا يصح الإحرام به في غيرها
فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ
« 4 » أي فالذكر عند غيره ليس محصلا للمطلوب
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً
« 5 » أي لا أقل ولا أكثر .
وشرط ، نحو
وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ
« 6 » أي فغير أولات الحمل لا يجب الإنفاق عليهن .
وغاية ، نحو
فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
« 7 » أي فإذا نكحته تحل للأول بشرطه .
وحصر ، نحو
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ *
« 8 »
إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ
« 9 » أي فغيره ليس بإله
فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ
« 10 » أي فغيره ليس بولي
لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ
« 11 » أي لا إلى غيره
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
« 12 » أي لا غيرك .
واختلف في الاحتجاج بهذه المفاهيم على أقوال كثيرة والأصح في الجملة أنها كلها حجة بشروط منها :
ألا يكون المذكور خرج للغالب ، ومن ثم لم يعتبر الأكثرون مفهوم قوله
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ
« 13 » فإن الغالب كون الربائب في حجور الأزواج فلا مفهوم له ، لأنه إنما خص بالذكر لغلبة حضوره في الذهن .
وألا يكون موافقا للواقع ، ومن ثم لا مفهوم لقوله
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا
هامش
( 1 ) . الحجرات / 6 .
( 2 ) . البقرة / 187 .
( 3 ) . البقرة / 197 .
( 4 ) . البقرة / 198 .
( 5 ) . النور / 4 .
( 6 ) . الطلاق / 6 .
( 7 ) . البقرة / 230 .
( 8 ) . الصافات / 35 .
( 9 ) . طه / 11 .
( 10 ) . الشورى / 9 .
( 11 ) . آل عمران / 158 .
( 12 ) . الفاتحة / 5 .
( 13 ) . النساء / 23 .