قال ابن عباس هذا يوم كرب وشدة .
ومن ذلك الجنب في قوله تعالى
عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
« 1 » أي في طاعته وحقه لأن التفريط إنما يقع في ذلك ولا يقع في الجنب المعهود .
ومن ذلك صفة القرب في قوله
فَإِنِّي قَرِيبٌ
« 2 »
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
« 3 » أي بالعلم .
ومن ذلك صفة الفوقية في قوله
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ *
« 4 »
يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ
« 5 » والمراد بها العلو من غير جهة .
وقد قال فرعون
وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ
« 6 » ولا شك أنه لم يرد العلو المكاني .
ومن ذلك صفة المجيء في قوله
وَجاءَ رَبُّكَ
« 7 »
أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ
« 8 » أي أمره ، لأن الملك إنما يأتي بأمره أو بتسليطه ، كما قال تعالى
وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
« 9 » فصار كما لو صرح به .
وكذا قوله
فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا
« 10 » أي اذهب بربك أي بتوفيقه وقوته .
ومن ذلك صفة الحب في قوله
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
« 11 »
فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 12 »
وصفة الغضب في قوله
وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
« 13 »
وصفة الرضا في قوله
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ *
« 14 »
وصفة العجب في قوله
بَلْ عَجِبْتَ
« 15 » بضم التاء وقوله
وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ
« 16 »
وصفة الرحمة في آيات كثيرة .
وقد قال العلماء كل صفة يستحيل حقيقتها على اللّه تعالى تفسر بلازمها .
هامش
( 1 ) . الزمر / 56 .
( 2 ) . البقرة / 186 .
( 3 ) . ق / 16 .
( 4 ) . الانعام / 18 .
( 5 ) . النحل / 50 .
( 6 ) . الأعراف / 127 .
( 7 ) . الفجر / 22 .
( 8 ) . الانعام / 158 .
( 9 ) . الأنبياء / 27 .
( 10 ) . المائدة / 24 .
( 11 ) . المائدة / 54 .
( 12 ) . آل عمران / 31 .
( 13 ) . الفتح / 6 .
( 14 ) . المائدة / 119 .
( 15 ) . الصافات / 12 .
( 16 ) . الرعد / 5 .