110 . ويل
قال الأصمعي ويل تقبيح ، قال تعالى
وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ
« 1 » .
وقد يوضع موضع التحسّر والتفجّع نحو
يا وَيْلَتَنا
« 2 »
يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ
« 3 »
أخرج الحربي في فوائده من طريق إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال لي رسول اللّه « ويحك » فجزعت منها فقال لي : « يا حميراء إن ويحك أو ويسك رحمة فلا تجزعي منها ولكن اجزعي من الويل » .
111 . يا
حرف لنداء البعيد حقيقة أو حكما ، وهي أكثر أحرفه استعمالا ، ولهذا لا يقدر عند الحذف سواها ، نحو
رَبِّ اغْفِرْ لِي *
« 4 »
يُوسُفُ أَعْرِضْ
« 5 » ولا ينادى اسم اللّه وأيها وأيتها إلا بها .
قال الزمخشري وتفيد التأكيد المؤذن بأن الخطاب الذي يتلوه معتنى به جدا .
وترد للتنبيه فتدخل على الفعل والحرف نحو ( ألا يا اسجدوا ) « 6 »
يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ
« 7 »
تنبيه
ها قد أتيت على شرح معاني الأدوات الواقعة في القرآن على وجه موجز مفيد محصّل للمقصود منه ولم أبسطه ، لأن محل البسط والاطناب إنما هو تصانيفنا في فن العربية وكتبنا النحوية والمقصود في جميع أنواع هذا الكتاب إنما هو ذكر القواعد والأصول لا استيعاب الفروع والجزئيات .
هامش
( 1 ) . الأنبياء / 18 .
( 2 ) . الكهف / 49 .
( 3 ) . المائدة / 31 .
( 4 ) . نوح / 28 .
( 5 ) . يوسف / 29 .
( 6 ) . النمل / 25 .
( 7 ) . يس / 26 .