رابعها واو الثمانية ، ذكرها جماعة كالحريري وابن خالويه والثعلبي وزعموا أن العرب إذا عدوا يدخلون الواو بعد السبعة إيذانا بأنها عدد تام وأن ما بعده مستأنف ، وجعلوا من ذلك قوله
سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ
- إلى قوله -
سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
« 1 » وقوله
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ
- إلى قوله -
وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 2 » لأنه الوصف الثامن ، وقوله
الْمُسْلِماتِ *
- إلى قوله -
وَأَبْكاراً
« 3 » والصواب عدم ثبوتها وأنها في الجميع للعطف .
خامسها الزائدة وخرج عليه واحدة من قوله
وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنادَيْناهُ
« 4 » .
سادسها واو ضمير الذكور في اسم أو فعل نحو « المؤمنون »
وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ
« 5 »
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا
« 6 » .
سابعها واو علامة المذكرين في لغة طيء ، وخرج عليه
وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
« 7 »
ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ
« 8 »
ثامنها الواو المبدلة من همزة الاستفهام المضموم ما قبلها ، كقراءة قنبل
وَإِلَيْهِ النُّشُورُ
و
أَ أَمِنْتُمْ *
« 9 »
قالَ فِرْعَوْنُ *
و
آمَنْتُمْ بِهِ *
« 10 »
109 . ويكأن
قال الكسائي كلمة تندم وتعجب ، وأصله ويلك ، والكاف ضمير مجرور .
وقال الأخفش وي اسم فعل بمعنى أعجب والكاف حرف خطاب وأنّ على إضمار اللام ، والمعنى أعجب لأن اللّه .
وقال الخليل وي وحدها وكأن كلمة مستقلة للتحقيق لا للتشبيه .
وقال ابن الأنباري يحتمل وي كأنه ثلاثة أوجه : أن يكون ويك حرفا وأنه حرف ، والمعنى « ألم تر » . وأن تكون كذلك والمعنى « ويلك » وأن تكون وي حرفا للتعجب وكأنه حرف ووصلا خطا لكثرة الاستعمال كما وصل « يبنؤم » .
هامش
( 1 ) . الكهف / 22 .
( 2 ) . التوبة / 112 .
( 3 ) . التحريم / 5 .
( 4 ) . الصافات / 103 و 104 .
( 5 ) . القصص / 55 .
( 6 ) . إبراهيم / 31 .
( 7 ) . الأنبياء / 3 .
( 8 ) . المائدة / 71 .
( 9 ) . الملك / 15 و 16 .
( 10 ) . الأعراف / 123 .