فقيل المحكم ما عرف المراد منه إما بالظهور وإما بالتأويل ، والمتشابه ما استأثر اللّه بعلمه كقيام الساعة وخروج الدجال والحروف المقطعة في أوائل السور .
وقيل المحكم ما وضح معناه والمتشابه نقيضه .
وقيل المحكم ما لا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا والمتشابه ما احتمل أوجها .
وقيل المحكم ما كان معقول المعنى والمتشابه بخلافه كأعداد الصلوات واختصاص الصيام برمضان دون شعبان . قاله الماوردي .
وقيل المحكم ما استقل بنفسه والمتشابه ما لا يستقل بنفسه إلا برده إلى غيره .
وقيل المحكم ما تأويله تنزيله والمتشابه ما لا يدري إلا بالتأويل .
وقيل المحكم ما لم تتكرر ألفاظه ومقابله المتشابه .
وقيل المحكم الفرائض والوعد والوعيد والمتشابه القصص والأمثال .
أخرج ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال المحكمات ناسخه وحلاله وحرامه وحدوده وفرائضه وما يؤمن به ويعمل به ، والمتشابهات منسوخه ومقدمه ومؤخره وأمثاله وأقسامه وما يؤمن به ولا يعمل به .
وأخرج الفريابي عن مجاهد قال المحكمات ما فيه الحلال والحرام وما سوى ذلك منه متشابه يصدق بعضه بعضا .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع قال المحكمات هي أوامره الزاجرة .
وأخرج عن إسحاق بن سويد أن يحيى بن يعمر وأبا فاختة تراجعا في هذه الآية ؛ فقال أبو فاختة فواتح السور وقال يحيى الفرائض والأمر والنهي والحلال .
وأخرج الحاكم وغيره عن ابن عباس قال الثلاث آيات من آخر سورة الأنعام محكمات
قُلْ تَعالَوْا *
« 1 » والآيتان بعدها .
وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن عباس في قوله تعالى
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ
قال من هاهنا
قُلْ تَعالَوْا *
إلى ثلاث آيات ، ومن هاهنا
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
« 2 » إلى ثلاث آيات بعدها .
هامش
( 1 ) . الانعام / 151 - 153 .
( 2 ) . الاسراء / 23 - 26 .