تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فقيل المحكم ما عرف المراد منه إما بالظهور وإما بالتأويل ، والمتشابه ما استأثر اللّه بعلمه كقيام الساعة وخروج الدجال والحروف المقطعة في أوائل السور . وقيل المحكم ما وضح معناه والمتشابه نقيضه . وقيل المحكم ما لا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا والمتشابه ما احتمل أوجها . وقيل المحكم ما كان معقول المعنى والمتشابه بخلافه كأعداد الصلوات واختصاص الصيام برمضان دون شعبان . قاله الماوردي . وقيل المحكم ما استقل بنفسه والمتشابه ما لا يستقل بنفسه إلا برده إلى غيره . وقيل المحكم ما تأويله تنزيله والمتشابه ما لا يدري إلا بالتأويل . وقيل المحكم ما لم تتكرر ألفاظه ومقابله المتشابه . وقيل المحكم الفرائض والوعد والوعيد والمتشابه القصص والأمثال . أخرج ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال المحكمات ناسخه وحلاله وحرامه وحدوده وفرائضه وما يؤمن به ويعمل به ، والمتشابهات منسوخه ومقدمه ومؤخره وأمثاله وأقسامه وما يؤمن به ولا يعمل به . وأخرج الفريابي عن مجاهد قال المحكمات ما فيه الحلال والحرام وما سوى ذلك منه متشابه يصدق بعضه بعضا . وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع قال المحكمات هي أوامره الزاجرة . وأخرج عن إسحاق بن سويد أن يحيى بن يعمر وأبا فاختة تراجعا في هذه الآية ؛ فقال أبو فاختة فواتح السور وقال يحيى الفرائض والأمر والنهي والحلال . وأخرج الحاكم وغيره عن ابن عباس قال الثلاث آيات من آخر سورة الأنعام محكمات
قُلْ تَعالَوْا *
« 1 » والآيتان بعدها . وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن عباس في قوله تعالى
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ
قال من هاهنا
قُلْ تَعالَوْا *
إلى ثلاث آيات ، ومن هاهنا
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
« 2 » إلى ثلاث آيات بعدها .
هامش
( 1 ) . الانعام / 151 - 153 . ( 2 ) . الاسراء / 23 - 26 .