تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

الفصل الخامس النوع الثالث والأربعون في المحكم والمتشابه

قال تعالى
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
« 1 » وقد حكى ابن حبيب النيسابوري في المسألة ثلاثة أقوال : أحدها أن القرآن كله محكم لقوله تعالى
كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ
« 2 » الثاني كله متشابه لقوله تعالى
كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ
« 3 » الثالث وهو الصحيح انقسامه إلى محكم ومتشابه ، للآية المصدر بها . والجواب عن الآيتين أن المراد بإحكامه إتقانه وعدم تطرق النقص والاختلاف إليه ، وبتشابهه كونه يشبه بعضه بعضا في الحق والصدق والإعجاز . وقال بعضهم الآية لا تدل على الحصر في الشيئين ، إذ ليس فيها شيء من طرقه ، وقد قال تعالى
لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
« 4 » والمحكم لا تتوقف معرفته على البيان والمتشابه لا يرجى بيانه . وقد اختلف في تعيين المحكم والمتشابه على أقوال :
هامش
( 1 ) . آل عمران / 7 . ( 2 ) . هود / 1 . ( 3 ) . الزمر / 23 . ( 4 ) . النحل / 44 .