ولدن قد لا تضاف وقد تضاف للجملة بخلافهما .
وقال الراغب لدن أخص من عند وأبلغ ، لأنه يدل على ابتداء نهاية الفعل . انتهى .
وعند أمكن من لدن من وجهين : أنها تكون ظرفا للأعيان والمعاني بخلاف لدن ، وعند تستعمل في الحاضر والغائب ولا تستعمل لدن إلا في الحاضر . ذكرهما ابن الشجري وغيره .
57 . غير
اسم ملازم للإضافة والإبهام فلا تتعرف ما لم تقع بين ضدين ، ومن ثم جاز وصف المعرفة بها في قوله
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
« 1 » والأصل أن تكون وصفا للنكرة نحو
فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ
« 2 »
وتقع حالا إن صلح موضعها « لا » واستثناء إن صلح موضعها « إلا » فتعرب بإعراب الاسم التالي إلا في ذلك الكلام ، وقرئ قوله تعالى
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
« 3 » بالرفع على أنها صفة « القاعدون » أو استثناء وأبدل على حد
ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ
« 4 » وبالنصب على الاستثناء وبالجر خارج السبع صفة للمؤمنين .
وفي المفردات للراغب غير تقال على أوجه :
الأول أن تكون للنفي المجرد من غير إثبات معنى به ، نحو مررت برجل غير قائم أي لا قائم ، قال تعالى
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً
« 5 »
وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ
« 6 » الثاني بمعنى « إلا » فيستثنى بها وتوصف به النكرة ، نحو
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ *
« 7 »
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ
« 8 »
الثالث لنفي الصورة من غير مادتها نحو « الماء إذا كان حارا غيره إذا كان باردا » ، ومنه قوله تعالى
كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها
« 9 » .
هامش
( 1 ) . الفاتحة / 7 .
( 2 ) . الأعراف / 53 .
( 3 ) . النساء / 95 .
( 4 ) . النساء / 66 .
( 5 ) . القصص / 50 .
( 6 ) . الزخرف / 18 .
( 7 ) . الأعراف / 85 .
( 8 ) . فاطر / 3 .
( 9 ) . النساء / 56 .