ألف ، وقال الغازي في كتابه
« كاتِبٌ » *
في البقرة بالألف وذلك أوجه عندي لقلّة دوره في القرآن ، ولئلا يشتبه بقوله
« كُتِبَ » *
و
« كِتاباً » *
.
فصل
قال أبو عمرو : وما كان من الاستفهام فيه ألفان أو ثلاث فإن الرسم ورد بلا اختلاف في شئ من المصاحف بإثبات ألف واحدة اكتفاء بها لكراهة اجتماع صورتين متّفقتين فما فوق ذلك في الرسم فأمّا ما فيه ألفان فنحو
« أَ أَنْذَرْتَهُمْ » *
و
« أَ أَقْرَرْتُمْ »
و
« أَ أَنْتُمْ » *
و
« أَ أَشْفَقْتُمْ »
و
« أَ إِذا مِتْنا » *
و
« أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ » *
و
« أُنْزِلَ عَلَيْهِ » *
و
« أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ »
وشبهه مما تدخل فيه همزة الاستفهام على همزة أخرى .
وكذلك كل همزة مفتوحة دخلت على ألف سواء كانت تلك الألف مبدلة من همزة أو كانت زائدة نحو
« آمَنُوا » *
و
« آمَنَ » *
و
« آدَمَ » *
و « آخر » و
« آزَرَ »
و
« آمِّينَ »
و
« آسِنٍ »
و
« آنِفاً »
وشبهه فرسم ذلك كله بألف واحدة وهي عندي الثانية .
وأما ما فيه ثلاث ألفات من الاستفهام فقوله « أأمنتم » في الأعراف ( س 7 آ 123 ) وطه ( س 20 آ 71 ) والشعراء ( س 26 آ 49 ) وقوله في الزخرف
« أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ »
لا غير ، والألف الثابتة في ذلك في الرسم هي همزة الاستفهام للحاجة إليها وهو قول الفرّاء وثعلب وابن كيسان ، وقال الكسائي هي الأصلية ، وكذلك قال أصحاب المصاحف وذلك عندي أوجه .
وكذلك رسموا في كل المصاحف « ترا الجمعان » في الشعراء ( س 26 آ 61 ) و « حتى إذا جأنا » في الزخرف ( س 43 آ 38 ) بألف واحدة ويجوز أن