المفسّرة لهذا الاستعمال المجمل ليستطيع تشخيص المراد القرآني .
3 - الإعراب :
من الواضح لدى المختصّين بعلم النحو أنّ الاعراب في حقيقته هو :
عبارة عن بيان موقع الكلمة أو الجملة من الكلام ، وذلك يعتمد على فهم المعنى وتحديده ، وقد وضعت علامات الإعراب للفظ المفرد لتكون دليلا على موقعه من الكلام ، أو علامة قرائية لبيان المعنى .
والقرآن - كما نعرف - هو آية في البلاغة والفصاحة والإتقان اللغوي ، لذا فإنّ تفسيره ، وفهمه لغويا ، الذي يكشف لنا عن معناه يحتاج إلى فهم إعراب الكلمة والجملة . وكما نعرف فإن المفسّر الذي عاش ، أو يعيش في بيئة غير بيئة اللغة القرآنية - أي يعيش في غير عصر الاحتجاج اللغوي - فهو ليس من أهل اللغة ، كما كان المعاصرون لنزول القرآن ، أمثال ابن عباس ، وأبيّ وغيرهم ، إنما يتعلمها تعلّما .
وكما نعلم فإن للنحويين مذاهب ونظريات نحوية ، كما أنّ فهم المفسّر الإعرابي يختلف من شخص لآخر ؛ لذلك نجد الاختلاف في إعراب الكلمة والجملة القرآنية لدى المفسرين والنحويين .
وينعكس هذا الاختلاف في الإعراب على الاختلاف في فهم المعنى واكتشافه ، مما يستوجب توفر القدرة اللغوية لدى المفسّر في هذا الحقل من علوم اللغة . ومساحة هذا المجال في القرآن الكريم واسعة ، وذات أثر هام .