وهكذا فإنّ كلمة ( جماعة ) لا تساوي كلمة ( أمّة ) ، بشكل كامل .
وفي تفسيره ( للخشوع ) ( بالضراعة ) ، وضح الفارق في المعنى بين المترادفين بقوله : ( الخشوع : الضراعة ، وأكثر ما يستعمل الخشوع فيما يوجد على الجوارح ، والضراعة أكثر ما تستعمل في ما يوجد في القلب ، ولذلك قيل فيما روي : إذا ضرع القلب خشعت الجوارح ، وفسّر ( السغب ) بقوله : ( هو الجوع مع التعب ، وقد قيل في العطش مع التعب ) .
بينما فسّر السغب في قواميس اللغة بالجوع مجرّدا من حالة التعب . وهكذا فتفسير السغب بالجوع مجردا ، لا يؤدي الغرض القرآني من استعمال كلمة السغب ، ولم يستعمل كلمة جوع ، لأنها لا تعبر عن تمام المراد ، وهو وصف الحالة التي تسيطر على الناس في ذلك اليوم ( جوع ونصب ) ، أو ( جوع يخالطه عطش وتعب ) أو كل هذه الحالات .
وفسّر الاشفاق مفرّقا بينه وبين مرادفه ، الخوف ، بقوله : ( والاشفاق عناية مختلطة بخوف ؛ لأنّ المشفق يحب المشفق عليه ، ويخاف ما يلحقه .
قال :
وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ
فإذا عدّي بمن فمعنى الخوف فيه أظهر ، وإذا عدّي بفي فمعنى العناية فيه أظهر . قال :
إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ
.
وفسّر الهداية بقوله : ( الهداية : دلالة بلطف . . . ثم قال : إن قيل