وكلفظ ( المولى ) الذي يعني العبد والسيّد ، وكلفظ ( دين ) الذي يعني : العادة والشأن والجزاء والمكافأة .
وعرّف اللفظ المشترك بأنه : ( اللفظ الذي تعدد معناه ، وقد وضع للجميع - كلّا على حدة - ولكن من دون أن يسبق وضعه لبعضها لبعض على وضعه للآخر ، مثل ( عين ) الموضوع ، لحاسة النظر ، وينبوع الماء ، والذهب ، وغيرها « 1 » .
وقد ذكر بعض العلماء استحالة استعمال لفظ واحد في معنيين في استعمال واحد .
وحين يرد اللفظ المشترك في القرآن الكريم ينبغي التعامل معه أنّه من المجملات ، وينحل الإجمال بالقرائن اللفظية والسياقية وغيرها من القرائن التي توضح مراد القرآن من المعنى المستعمل فيه .
قال الشيخ الطوسي في مقدمة تفسير التبيان : ( ومتى كان اللفظ مشتركا بين شيئين أو ما زاد عليهما ، ودلّ الدليل على أنّه لا يجوز أن يريد إلّا وجها واحدا ، جاز أن يقال إنّه هو المراد ) .
وقال الشيخ محمد رضا المظفر رحمه اللّه : « ولا شك في جواز استعمال اللفظ المشترك في أحد معانيه بمعونة القرينة المعيّنة ، وعلى تقدير عدم القرينة يكون اللفظ مجملا ، لا دلالة له على أحد معانيه » « 2 » .
لذا ينبغي للمفسّر أن يلمّ بهذه الاستعمالات ، ويشخّص القرائن
هامش
( 1 ) محمد رضا المظفر ، المنطق : 1 / 44 .
( 2 ) أصول الفقه : 1 / 32 .