تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وفي الحديث عن تفسير المفردة القرآنية بمفردة أخرى مرادفة لها ينبغي دراسة وتحليل محتوى اللفظ ، وتحديد معناه الذي حمّله الواضع إياها . وبالتحديد ينبغي أن تدرس هذه الألفاظ المترادفة ، هل هي متكافئة في معناها بشكل كامل كما تتكافأ قطع النقود من فئة واحدة ؟ أو كما تتكافأ قطع الغيار المتعددة في أداء العمل في الماكنة الواحدة ، بحيث يتحقق تمام الغرض القرآني عند استعمال أي من المفردات أو لا ؟ لكي يتّضح لنا ذلك فلنصغ إلى الراغب الاصفهاني أحد أعلام مفسري مفردات القرآن ، ومن أوائل المؤلفين فيه ، ليحدثنا عن تفسير المفردة القرآنية بمفردة أخرى مرادفة لها . قال رحمه اللّه في مقدمة كتابه ( المفردات في غريب القرآن ) : « وأتبع هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى ونسأ في الأجل ، بكتاب ينبئ عن تحقيق الألفاظ المترادفة على المعنى الواحد ، وما بينها من الفروق الغامضة ، فبذلك يعرف اختصاص كلّ خبر بلفظ من الألفاظ المترادفة دون غيره من أخواته ، نحو ذكره القلب مرّة ، والفؤاد مرة والصدر مرّة . ونحو ذكره تعالى في عقب قصة :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
وفي أخرى :
لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
وفي أخرى :
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
وفي أخرى :
لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ
وفي أخرى :
لِأُولِي الْأَبْصارِ
وفي أخرى :
لِذِي حِجْرٍ
وفي أخرى :
لِأُولِي النُّهى
ونحو ذلك مما يعدّه من لا يحقّ الحقّ ويبطل الباطل ، أنه باب واحد ، فيقدّر أنه إذا فسّر الحمد للّه ، بقوله الشكر للّه ، ولا ريب فيه ، بلا شك فيه فقد فسّر القرآن ،