اللغة والتفسير
قال اللّه تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ
« 1 » .
لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ
« 2 » .
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا
« 3 » .
إنّ المعجزة الكبرى التي تحدّث العرب ، رغم ما لديهم من بلاغة وفصاحة وتفوّق أدبي ، هي القرآن الكريم ، والقرآن هو الخطاب الإلهي الذي نزل على قلب النبي الأمين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلسان العرب ولغتهم ؛ لتفهيم المخاطبين ، وتيسير فهمه لهم .
قال تعالى موضّحا هذه الخصيصة :
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
وبذا صار القرآن حجة على العرب المخاطبين به ؛ لوضوح خطابه لديهم ، فإن تعذّر بيان شيء لم يألفوه من المعاني والمسميات ، بيّنه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهم بأتمّ بيان .
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم ، الآية 4 .
( 2 ) سورة النحل ، الآية 103 .
( 3 ) سورة مريم ، الآية 97 .