تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

المرجع في التفسير

من المجمع عليه بين المسلمين جميعا أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو العالم بما في القرآن ، وهو المرجع والمفسّر والمبيّن لما حوى من عقيدة وفكر وأحكام وتوجيه وهداية وعلوم ومعارف مختلفة ، فالرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو المخاطب بالوحي ، وهو العالم بمراد اللّه تعالى من كتابه العزيز ، ومع بداهة هذا ووضوحه ، ثبّت القرآن مرجعية الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمر بالرجوع إليه ، من ذلك قوله تعالى :
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
وقال تعالى :
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
وقال تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ
وقال تعالى :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ
. وهكذا يتضح أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مبلّغ ومبيّن للقرآن ، مبيّن بقوله وفعله وتقريره . وقد درس العلماء البيان النبوي دراسة علمية مستفيضة في علم أصول الفقه في مباحث علاقة السنّة بالكتاب .