ويمكننا أن نلخص هذه الاتجاهات في اتجاهين أساسيين هما :
1 - اتجاه يساوي في القيمة العلمية بين ما صدر عن الصحابة جميعا ثم التابعين من تفسير وبيان قرآني .
2 - اتجاه يؤمن بأن الامام عليا عليه السّلام ومن بعده الأئمة من ذريته هم المرجع عند الاختلاف في فهم القرآن وتفسيره وهم أتباع أهل البيت عليهم السّلام ( أي شيعتهم ) ، وأن ما صدر عنهم من تفسير وبيان قرآني هو الحجة على الآخرين ، وهو الرافع للاختلاف ، واستدلوا على ذلك بآيات وروايات عديدة كقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إني أوشك أن ادعى فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه - عز وجل - وعترتي ، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وأن اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا بم تخلفوني فيهما » « 1 » .
وكقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام : « إنّ اللّه أمرني أن أدنيك ولا أقصيك ، وأن أعلمك وتعي ، وحق على اللّه تعالى أن تعي ، فنزلت :
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
« 2 » .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي : 5 / 622 / 3788 مناقب أهل البيت عليهم السّلام . والحاكم في مستدرك الصحيحين : 3 / 109 . وأحمد بن حنبل في مسنده : 3 / 17 . والطبراني في المعجم الكبير : 5 / ح 4921 - 4923 ، 4980 - 4982 ، 5025 - 5028 ، 5040 .
( 2 ) الواحدي ، أسباب النزول : سورة الحاقّة .