تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ومن الثابت تاريخيا ؛ أن الصحابة جميعا كانوا يرون أن الإمام عليا عليه السّلام هو أعلمهم ، ومرجعهم في الأحكام والمعارف الإسلامية ، وبيان ما لم يكن جليّا مشخصا منها بعد أن شخّص لهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذه الحقيقة بقوله : « أقضاكم علي » « 1 » . و « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » « 2 » . قال ابن عطية : ( أما صدر المفسرين والمؤيّد فيهم فعلي بن أبي طالب ، ويتلوه عبد اللّه بن عباس ، وهو تجرّد للأمر وكمله . وقال ابن عباس : ما أخذت من تفسير القرآن فعن علي بن أبي طالب ) « 3 » . وقد وصفت زوج الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عائشة عليّا عليه السّلام بقولها : ( أما إنه أعلم الناس بالسنّة ) « 4 » . ونقل المفسرون عن عليّ عليه السّلام أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا له ربّه بأن تكون اذنه هي الاذن الواعية لأحكام الشريعة ، وأصول الاسلام ، عند نزول قوله تعالى :
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
« 5 » ، فقد قال : قال ( لي )
هامش
( 1 ) الإستيعاب لابن عبد البر ( المطبوع ضمن الإصابة ) 3 / 38 ، الجراحي ، كشف الخفاء : 1 / 162 ح 489 . ( 2 ) المستدرك للحاكم : 3 / 137 ح 4637 . الحموئي ، فرائد السمطين : 1 / 98 ح 67 . ( 3 ) تفسير القرطبي : 1 / 27 . ( 4 ) ذخائر العقبى : ص 78 . الحموئي ، فرائد السمطين : 1 / 368 ، ح 297 . ( 5 ) سورة الحاقة ، الآية 12 .