رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
فأخذ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بفضلة إزاره فغشاهم إياه ، ثم أخرج يده من الكساء ، وأومأ بها إلى السماء ثم قال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا - قالها ثلاث مرات - ، قالت أم سلمة : فأدخلت رأسي في الستر فقلت :
يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنا معكم ؟ فقال : إنك إلى خير ، مرّتين . . . ) « 1 » .
وبعد مرحلة النبوة والوحي جاءت مرحلة الصحابة فكانت لهم تفاسير وآراء فيما لم يرد فيه بيان نبوي واضح ، وكان من أبرز من كان لهم بيان وتفسير ، هم : الإمام علي عليه السّلام ، وعبد اللّه بن مسعود ، وعبد اللّه بن عباس ، وعبد اللّه بن عمر ، وغيرهم . ثم جاء من بعدهم من التابعين فكانت لهم آراء وتفسيرات .
ومن الواضح أن هذه التفسيرات كانت تختلف وتتباين أحيانا ، فما هو المرجّح لتفسير على آخر ؟ ومن هو المرجع في التفسير عند الاختلاف إذن ؟
وتلك مسألة علمية وعقيدية ترتّب عليها بناء وامتداد فكري واسع في الأمة ، بل وساهم الجواب على هذين السؤالين في بنية وتكوين المذاهب الفكرية والفقهية والاتجاهات السياسية لدى المسلمين .
هامش
( 1 ) روي الحديث في غاية المرام عن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل بثلاث طرق عن أم سلمة وكذا عن تفسير الثعلبي وكثير غيرهما .