تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وتحدث الإمام الحسن عليه السّلام عن تفسير أهل البيت عليهم السّلام للقرآن فقال : نحن حزب اللّه الغالبون ، وعترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأقربون ، وأهل بيته الطيبون الطاهرون ، وأحد الثقلين اللذين خلّفهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أمته ، تالي كتاب اللّه الذي فيه تفصيل كل شيء ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه ، فالمعوّل علينا تفسيره ، لا نتظنّن تأويله ، بل نتيقن حقائقه . . . » « 1 » . وبضم الأحاديث بعضها إلى بعض ، ودراستها دراسة تحليلية يتضح لنا أن الامام حين يفتي الناس بكتاب اللّه عز وجل ، ويبيّن محتواه إنما يعتمد على آثار علم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأن لا شيء إلّا وقد نزّله اللّه في كتابه ، وبيّنه لنبيه ، وأن أئمة أهل البيت قد ورثوا هذا البيان عن جدهم الهادي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فبيّنوه للناس ، كما أن قوله عليه السّلام « يوفق ويسدّد » يوضح أن الامام بما يحمل من طهارة النفس ، وكمال العلم ، والتعلّق المطلق باللّه تعالى ، يوفّق ويسدّد لمعرفة ما هو غامض على غيره من كتاب اللّه عز وجل ؛ لذا كانوا هم المرجع في فهم القرآن وتفسيره عند الخلاف . وقد اعترف علماء الاسلام بمختلف مذاهبهم بأعلميّة أئمة أهل البيت عليهم السّلام ومرجعيتهم العلميّة .
هامش
( 1 ) تأريخ التواريخ : خطبة الحسن بعد البيعة .