ويقسم البيان النبوي للقرآن الكريم إلى قسمين :
1 - بيان المعنى :
فقد فسّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معنى القرآن وإيضاح ما قد أشكل فهمه على ذلك الجيل الذي كان يتحدث بلغة القرآن ، ويفهم ألفاظه وخطابه اللغوي .
2 - بيان الجانب التطبيقي والمصداقي :
وكما وضّح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معاني القرآن ومقاصده العامة ، عند عدم وضوحها ، قام بتطبيق أحكامه وتشريعاته في العبادات والقوانين والأنظمة الاجتماعية ، كأحكام الصلاة والحج والزكاة والميراث . فعرف المسلمون المقصود التطبيقي ومصداق الآيات .
فالسنّة هي التي بيّنت لنا ، تطبيقيا ، كيفية التيمم الذي ورد في قوله تعالى :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
وهي التي بيّنت لنا تفصيلات أحكام الزكاة بنسبها وأعيانها الزكوية . . . الخ .
فقد جاء تشريع الزكاة مجملا في قوله تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها . . .
.
والرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو الذي بيّن للأمة ما المقصود بقوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
.
فقد روى المفسرون عن أم سلمة زوج الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان في بيتها على منامة له ، وعليه كساء خيبري ، فجاءت فاطمة ببرمة فيها خزيرة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ادعي زوجك وابنيك حسنا وحسينا فدعتهم ، فبينما هم يأكلون إذ نزلت على