تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
مدرسة أهل البيت في التفسير ، وبين المنهج الباطني ، ولعل من أوضح صور الخلط والتشويه ، وسوء الفهم المؤسف ، هو ما جاء في كتاب ( دور الشيعة في تطور العراق السياسي الحديث ) للدكتور عبد اللّه فهد النفيسي . قال : ( إن نظرة الشيعة إلى مصادر الشريعة الاسلامية تختلف اختلافا كليّا عن نظرة السنة إليها ، فالسنة تعتبر المصدر الأول للشرع القرآن الكريم ، ثم الحديث الشريف ( السنة ) والاجماع والقياس ، ولكن الشيعة ، في صورة عامة يتطلعون إلى إمام بالتعيين من قبل اللّه بواسطة رسوله يستطيع وحده تفسير القرآن ، ويدرك معناه الباطني . وبسبب هذا الخلاف الجوهري في النظرة إلى الاسلام ، فإنّ الشيعة تنظر إلى قضية خلاص الانسان من زاوية تختلف عن نظرة السنة . فإن الخلاص البشري في نظر الشيعة ، لا يتم كما ترى السنة بواسطة اتباع أحكام القرآن ، أي أن تكون حياة المسلم منسجمة مع أوامر اللّه ونواهيه ، كما نصّها الوحي . وإنّما بواسطة إمام الزمان . . . ) « 1 » . وقد أكد أئمة أهل البيت عليهم السّلام في مواضع عديدة ، وعلى امتداد وجودهم أنهم ورثة علوم رسول اللّه ، ورواة معارفه ، فمنها يأخذون ، وعليها يؤسسون ، وأن كل ما صدر عنهم ، هو مأخوذ عمّا وصلهم أبا عن أب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
هامش
( 1 ) دور الشيعة في تطور العراق السياسي الحديث : ص 25 - 26 .