وفي ذلك يقول الإمام الصادق عليه السّلام : « حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدي ، وحديث جدي حديث أبيه ، وحديث أبيه حديث علي بن أبي طالب ، وحديث علي حديث رسول اللّه ، وحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قول اللّه عز وجل » « 1 » .
وسأل رجل الإمام الصادق عليه السّلام فقال : ( أرأيت إن كان كذا وكذا ما يكون القول فيها ؟ فقال له : مه ما أجبتك فيه من شيء ، فهو عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 2 » .
وسأله أحد أصحابه قال : ( بأي شيء يفتي الإمام ؟ قال : بالكتاب والسّنة ؟ قلت : فما لم يكن في الكتاب ؟ قال : بالسنة ، قلت : فما ما لم يكن في الكتاب والسنة ؛ قال : ليس شيء إلّا في الكتاب والسنة . قال :
فكرّرت مرتين أو اثنتين ، قال : يسدد ويوفّق ، فامّا ما تظن فلا ) « 3 » .
وقد علّق العلّامة المجلسي على ذلك بقوله : ( يوفّق ويسدد ؛ أي لأن يعلم ذلك من الكتاب والسنة ) .
وعن جابر قال : قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام « يا جابر لو كنا نفتي الناس برأينا لكنا من الهالكين ، ولكنا نفتيهم بآثار من رسول اللّه وأصول علم عندنا يتوارثها كابر عن كابر ، نكنزها ، كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم » « 4 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، المجلسي : 2 / 178 ، كتاب العلم .
( 2 ) الأصول من الكافي ، الكليني : 1 / 112 .
( 3 ) المجلسي ، بحار الأنوار : 2 / 176 .
( 4 ) بحار الأنوار ، المجلسي : 2 / 173 .