جاء في المصباح المنير : ( والألفة أيضا اسم من ( الائتلاف ) وهو الالتيام والاجتماع . . . ) .
وجاء هذا الاستعمال على لسان زيد بن ثابت في قوله : ( كنّا عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نؤلّف القرآن من الرقاع ) « 1 » .
وقال اليعقوبي حين ذكر ترتيب سور القرآن النازلة في مكة . قال :
( وقد اختلف الناس في هذا التأليف في غير رواية ابن عباس ، وكان الاختلاف يسيرا ) « 2 » .
أخرج البخاري عن إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام بن يوسف أنّ جريح أخبرهم قال : وأخبرني يوسف بن ماهك قال : إنّي عند عائشة امّ المؤمنين ( رض ) إذ جاءها عراقي فقال : أيّ الكفن خير ؟ قالت :
ويحك وما يضرّك ؟ قال : يا امّ المؤمنين أرني مصحفك ، قالت : لم ؟
قال : لعلّي أؤلّف القرآن عليه فإنّه يقرأ غير مؤلّف ، قالت : وما يضرّك أيّه قرأت قبل إنّما نزل أوّل ما نزل منه سورة من المفصل فيها ذكر الجنّة والنار ، حتى إذا ثاب الناس إلى الاسلام نزل الحلال والحرام ، ولو نزل أوّل شيء لا تشربوا الخمر ، لقالوا : لا ندع الخمر أبدا ، ولو نزل لا تزنوا لقالوا : لا ندع الزنا أبدا ، لقد نزل بمكة على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وإني لجارية ألعب - بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمرّ ، وما نزلت البقرة
هامش
( 1 ) جلال الدين السيوطي ، الاتقان في علوم القرآن : المكتبة العصرية ، صيدا - بيروت ( ط . سنة 1408 ه - 1988 م ) / ج 1 ص 164 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 34 .