والنساء إلّا وأنا عنده . قال : فأخرجت له المصحف فأملت عليه آي السورة « 1 » .
إن القرآن الذي بين أيدينا الآن يحوي ترتيبين هما :
1 - ترتيب الآيات في سورها .
2 - ترتيب السور في المصحف .
1 - ترتيب الآيات في سورها :
وهذا الترتيب يشكّل السياق القرآني ، ويؤثّر تأثيرا بالغا في المعنى ، وتغييره تغيير في بنية القرآن ومعناه .
وتثبت الروايات أن تنظيم الآيات ، وترتيبها ضمن كل سورة ، هو تنظيم وترتيب إلهي توقيفي .
قال ابن عباس : ( كان جبريل إذا نزل على النبي بالوحي يقول له :
ضع هذه الآية في سورة كذا ، في موضع كذا . فلما نزل عليه :
اتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
قال : ضعها في سورة البقرة ) « 2 » .
وكان المسلمون يعرفون ذلك حتى أن الحجاج بن يوسف الثقفي كان يخطب الناس يوما فقال : ( ألّفوا القرآن ، كما ألّفه جبريل عليه السّلام ) « 3 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري بحاشية السندي ، باب تأليف القرآن : ج 3 ص 277 ، دار المعرفة - بيروت .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 43 . دار صادر - بيروت .
( 3 ) صحيح مسلم ج 4 : كتاب الحج ، رقم 306 ، ص 356 ، دار الكتب العلميّة بيروت ، ط . سنة 1415 ه .