قبض رسول اللّه ، وأتى به يحمله على جمل ، فقال : هذا القرآن قد جمعته ، وكان قد جزّأه سبعة أجزاء . . . ) « 1 » .
ونقل ابن النديم في كتابه الفهرست : ( . . . عن علي عليه السّلام أنه رأى من الناس طيرة عند وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأقسم أنه لا يضع عن ظهره رداءه حتى يجمع القرآن ، فجلس في بيته ثلاثة أيام حتى جمع القرآن ، فهو أول مصحف جمع فيه القرآن من قلبه ، وكان المصحف عند أهل جعفر ، ورأيت أنا في زماننا عند أبي يعلى حمزة الحسني رحمه اللّه مصحفا قد سقط منه أوراق بخط علي بن أبي طالب يتوارثه بنو حسن على مرّ الزمان ، وهذا ترتيب السور من ذلك المصحف . . . ) « 2 » .
ونجد في رواية إسلام عمر وثيقة تأريخه تؤيد عناية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بتدوين القرآن في مكة المكرّمة ، ومن بدء نزوله ، والمواظبة على حفظه ، وأنه كان يتداول بينهم مكتوبا على صحف تحوي النازل منه كله أو بعضه آنذاك ، كما كان يتداول حفظا .
فقد جاء في تلك الرواية : ( . . . فرجع عمر عامدا إلى أخته وختنه ، وعندهما خباب بن الأرت معه صحيفة ، فيها ( طه ) يقرؤهما إياها ، فلما سمعوا حسّ عمر ، تغيّب خباب في مخدع لهم ، أو في بعض البيت ، وأخذت فاطمة بنت الخطاب الصحيفة فجعلتها تحت
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 135 .
( 2 ) الفهرست ، ابن النديم : ص 41 - 42 .