ويمكننا أن نستخلص من مجموع تلك الروايات ما يلي :
1 - ان القرآن كان مدونا بكامله على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنه كان محفوظا بكامله في صدور الحفاظ .
2 - ان روايات الجمع : يقصد بها تدوين كامل القرآن في مصحف موحّد ، بدلا من كونه متناثرا في العسب واللخاف وقطع القماش والقراطيس والجريد . . . الخ .
وهذا ما قام به الإمام علي عليه السّلام من حفظه ، كما تفيد الروايات ، وأصرحها ما نقله ابن النديم : ( فهو أول مصحف جمع فيه القرآن من قلبه ) .
3 - ان ما قام به عثمان بن عفان ، كما تفيد الروايات ، كان سببه هو الاختلاف في القراءات ، لذا فإن عمل عثمان تركّز في توحيد القراءات من خلال كتابة مصحف جمع فيه كامل القرآن ، كما تفيد رواية ابن الأثير في الكامل .
4 - إنّ احتمال أن يقوم بتدوين القرآن ، في مصحف موحّد أكثر من صحابي في آن واحد مسألة مقبولة ، ولا تعني التعارض .
ترتيب القرآن :
لقد اصطلح القدماء على ترتيب القرآن - ترتيب - سور القرآن وآياته داخل السورة - اصطلحوا على تسمية ذلك : بالتأليف .
فمصطلح تأليف القرآن يعني جمع آياته ، وسوره حسب ترتيبها في المصحف .