آراء وروايات تتحدّث عن أن أول ما نزل من القرآن هو سورة المدّثر ، وأخرى تذهب إلى أن أول ما نزل من القرآن هو سورة الفاتحة . واختار الطوسي والطباطبائي في تفسيريهما : أنّ أول ما نزل من القرآن ، هو الآيات الخمس من سورة العلق .
وكما اختلف في أول ما نزل من القرآن ، اختلف كذلك في آخر ما نزل منه ، فقيل هي سورة براءة ، وقيل سورة : إذا جاء نصر اللّه والفتح ، وقيل سورة المائدة ، وقيل غير ذلك .
ويرجّح علماء الشيعة الاماميّة انّ آخر ما نزل من القرآن هو قوله تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
.
لما ذا نزل القرآن مفرّقا :
أثار المشركون شبهة ملخّصها : أنّ نزول القرآن مفرّقا يعني أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليس مرسلا بدين من اللّه سبحانه ، إذ لو كان وحيا إلهيا على زعمهم لنزل دينا كاملا مرة واحدة ، ونزوله مفرّقا يعني أنّه قول البشر يتأمل نصوصه فيأتي بها .
فردّ عليهم القرآن ، وبيّن الحكمة من النزول مفرّقا ، فقال تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان ، الآية 32 .