وقال تعالى :
فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
« 1 » ، وقال تعالى :
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
« 2 » .
وقال تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا
« 3 » .
وحصيلة ما يستفاد من هذه الآيات المباركة :
1 - إنّ القرآن نزل وحيا من ربّ العزّة ، وبصورة قراءة ، نزل به جبريل على النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وليس مكتوبا بصحف أو ألواح ، كما نزلت الكتب الإلهية الأخرى .
2 - إنّ النزول بدأ في ليلة القدر من شهر رمضان المبارك ، كما نزلت الكتب الإلهية التوراة والإنجيل والزبور في هذا الشهر المبارك ، كما تفيد الروايات ذلك .
3 - إنّ القرآن نزل مفرّقا على شكل آيات أو سور أحيانا ، ولم ينزل بصورته الكاملة على النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دفعة واحدة ، ويتضح ذلك من قوله تعالى :
لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ
و
وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا
أي بيّناه وفرّقناه تفريقا ، كما يتضح ذلك من ردّه على الكافرين بالآية 32 من سورة الفرقان ، الذين طالبوا بإنزاله جملة واحدة على النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
هامش
( 1 ) سورة القيامة ، الآية 18 .
( 2 ) سورة الإسراء ، الآية 106 .
( 3 ) سورة الفرقان ، الآية 32 .