حفظ القرآن من التحريف
لم يحظ كتاب على وجه البسيطة بالعناية والاهتمام كما حظي القرآن الكريم ، فمنذ بدأ الوحي وتلقّى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذا الخطاب الإلهي المقدّس ، كان اهتمامه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم به عظيما ، وشغفه به فريدا ، وحبّه له منقطع النظير .
وقد خلّد الوحي الإلهي هذا الاهتمام النبوي بنص قوله :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
« 1 » .
سجّل المؤرخون وكتاب السير ، والمهتمون بعلوم القرآن وتأريخه ، أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يدوّن كل ما ينزل عليه من وحي ، وأنّ عددا من الصحابة كان يحفظ القرآن . كما دلّت الروايات التأريخية أن عددا من الصحابة كانت لهم مصاحف يختلف ترتيب السور فيها من صحابي إلى صحابي آخر ، وعدّوا مصحف الإمام علي عليه السّلام ، ومصحف عبد اللّه بن مسعود ، ومصحف أبي بن كعب رضى اللّه عنه . . . الخ .
هامش
( 1 ) سورة القيامة ، الآية 16 - 18 .