وهكذا نجد المدرسة الإمامية قد اختلفت مع المدرسة الأشعرية في عليّة التفكير للعلم ، وأسندت نظريتها إلى أصول قرآنيّة .
قانون العليّة وتفسير التاريخ والمجتمع :
وكما طبقت مدرسة أهل البيت مبدأ قانون العليّة على عالم الفكر والمعرفة طبقته كذلك في مجال حركة التاريخ والمجتمع فآمنت بقانون العليّة التأريخيّة والسنن الاجتماعية والأسباب في عالم المجتمع ، السياسي والاقتصادي والتحول الاجتماعي والسلوك الشخصي .
ولنقرأ قانون العليّة والسببيّة كما أوضحه القرآن وفهمته هذه المدرسة .
قال تعالى :
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا * سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا
« 1 » .
وقال تعالى :
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
« 2 » .
وقال تعالى :
وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 76 - 77 .
( 2 ) سورة آل عمران : الآية 137 .
( 3 ) سورة الفتح : الآية 23 .