تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الشيء ، وتدخل السلطة ، والظروف والأوضاع الطبيعية ، كلها عوامل تؤثّر في مستوى الأسعار . قال الشيخ الصدوق محللا قانون الأسعار في السوق : ( الغلاء هو الزيادة في أسعار « 1 » الأشياء حتى يباع الشيء بأكثر مما كان يباع في ذلك الموضع ، والرخص هو النقصان في ذلك ، فما كان من الرخص والغلاء عن سعة الأشياء وقلتها فإنّ ذلك من اللّه عز وجل ويجب الرضا بذلك والتسليم له . . . ) « 2 » . وهكذا يوضح الشيخ الصدوق قانون العرض والطلب وتأثيره على الأسعار كقانون علمي ثابت من فعل اللّه تعالى كقانون الطب والفيزياء ، رغم قدرة الإنسان على رفع الأسعار وخفضها . وأوضح العلّامة الحلي قانون السببيّة ودوره في تحديد السعر ( الرخص والغلاء ) في السوق التجارية بسبب التدخل الإنساني فقال : « وقد يحصلان من قبلنا بأن يحمل السلطان الناس على بيع تلك السلعة بسعر غال ظلما منه ، أو لاحتكار الناس ، أو لمنع الطريق خوف الظلمة ، أو لغير ذلك من الأسباب المستندة الينا ؛ فيحصل الغلاء ، وقد يحمل السلطان الناس على بيع السلعة برخص ظلما منه ، أو يحملهم
هامش
( 1 ) عرّف العلّامة الحلي السعر بأنّه : تقدير العوض الذي يباع به الشيء ، وليس هو الثمن ، ولا المثمن ، وهو ينقسم إلى رخص وغلاء . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : ص 342 . ( 2 ) التوحيد : ص 389 ، دار المعرفة - بيروت .
القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 201 | السيد هاشم الموسوي