والمعرفة البشرية بشتى فروعها فيقول : « من الضروري أن نشير إلى عدة قوانين من المجموعة الفلسفية للعليّة التي يرتكز عليها العلم ، وهي كما يلي :
1 - مبدأ العليّة القائل : إنّ لكل حادثة سببا .
2 - قانون الحتمية القائل : إنّ كل سبب يولّد النتيجة الطبيعية بصورة ضرورية ، ولا يمكن للنتائج أن تنفصل عن أسبابها .
3 - قانون التناسب بين الأسباب والنتائج القائل : إنّ كل مجموعة متفقة في حقيقتها ، من مجاميع الطبيعة يلزم أن تتفق أيضا في الأسباب والنتائج » « 1 » .
ثم يوضح قيمة مبدأ العليّة العلمي فيقول : « مبدأ العليّة هو الركيزة التي عليها جميع محاولات الاستدلال ، في كل مجالات التفكير الإنساني ؛ لأنّ الاستدلال على شيء من الأشياء ، يعني أنّ الدليل إذا كان صحيحا ، فهو سبب للعلم بالشيء المستدل عليه ، فحين نبرهن على حقيقة من الحقائق بتجربة علمية ، أو بقانون فلسفي ، أو بإحساس بسيط ، إنّما نحاول بذلك أن يكون البرهان علة للعلم بتلك الحقيقة ، فلو لا مبدأ العليّة والحتمية ، لما أتيح لنا ذلك . . . » « 2 » .
وجدير ذكره أنّ المذهب الأشعري قد أنكر مبدأ العليّة والسببية في
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 305 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 308 .