تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
المعرفة التي آمنت بها مدرسة أهل البيت عليهم السّلام وأصّلتها على أساس المنهج القرآني هو الإيمان بمبدإ العلية ( العلة الفاعلة والعلة الغائية ) في هذا الوجود بأسره ، فقد آمنت مدرسة أهل البيت بأنّ العالم الطبيعي والفكري والاجتماعي كله خاضع لقانون السبب والنتيجة ، أو مبدأ العليّة . كما أن الوجود بأسره قائم على أساس مبدأ العلة والمعلول . وأن هذا المبدأ كما يساهم في تشكيل عقل علمي ، فإنّه يقود العقل أيضا إلى البحث عن علل الوجود ، وقانون الفكر والطبيعة والمجتمع ، ويضفي على البحث والتفكير الصفة العلمية والواقعيّة . ولا تخفى على المفكر والباحث العلمي قيمة هذه النظرية ونتائجها التطبيقية في اكتشاف قوانين الطبيعة ، والربط بين التفكير والمعرفة . والإيمان بقوانين علمية تسيّر حركة التاريخ والمجتمع ، وتنظم السلوك وعلاقات الإنسان . ولنقرأ إيضاح الشهيد الصدر لمبدأ العليّة في عالم الفكر والطبيعة والمجتمع ، فقد كتب رحمه اللّه يقول : « إنّ من أوليّات ما يدركه البشر في حياته الاعتيادية مبدأ العلية القائل أنّ لكل شيء سببا ، وهو من المبادئ العقلية الضرورية . . . » « 1 » . ثم يسترسل في شرح هذه النظرية فيوضح عددا من المرتكزات والاستنتاجات المرتبطة بمبدإ العليّة التي تسلك كأساس للعلم
هامش
( 1 ) فلسفتنا : ص 302 .