تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الإيمان بأنّ الحس هو مصدر المعرفة الأولى ، وأنّ المعلومات الحسيّة الوافدة على العقل البشري من العالم المحيط به عن طريق الحواس يتناولها العقل فيدركها ، ويستنتج منها ، ويبني عليها . ولنقرأ أفكار العلّامة الحلي ، وهو يثبّت أصول المعرفة الإنسانية التي أرجعها إلى المعلومات الحسيّة ، قال رحمه اللّه : « اعلم أنّ اللّه خلق النفس الإنسانية في مبدأ فطرتها خالية من جميع العلوم بالضرورة ، قابلة لها بالضرورة « 1 » ، وذلك مشاهد في حال الأطفال . ثم إنّ اللّه تعالى خلق للنفس آلات بها يحصل الإدراك ، وهي القوى الحساسة ، فيحس الطفل في أول ولادته بحس ولمس ما يدركه من المعلومات ، ويميز بواسطة الإدراك البصري ، على سبيل التدريج بين أبويه وغيرهما وكذلك يتدرج في الطعوم وباقي المحسوسات إلى إدراك ما يتعلق بتلك الآلات ، ثم يزداد تفطنه فيدرك بواسطة إحساسه بالأمور الجزئية ، الأمور الكلية المشاركة والمباينة ، ويعقل الأمور الكلية الضرورية بواسطة إدراك المحسوسات الجزئية ، ثم إذا استكمل الاستدلال وتفطن بمواضع الجدال ، أدرك بواسطة العلوم الضرورية ، العلوم الكسبية . فقد ظهر من هذا أنّ العلوم الكسبية فرع على العلوم الضرورية الكلية ، والعلوم الضرورية الكلية فرع على المحسوسات الجزئية ،
هامش
( 1 ) في نسخة قابلة لها .
القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 188 | السيد هاشم الموسوي