تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وانطلقت من تحديد مصادر المعرفة أولا ، ومن تثبيت أساس للتفكير ، ومنهج متميز في البحث وتقرير النتائج ثانيا ؛ وبذلك يتحدد عمقها وتتشخص أصالتها وانتماؤها . ومن الواضح تأريخيا أنّ الفكر الإسلامي قد تفاعل مع أفكار الشعوب والأمم الأخرى من خلال الاختلاط والفتوحات والترجمة ، فتفاعل مع الفكر اليوناني والفارسي والهندي والصيني واليهودي والمسيحي المحرّفين ، فأفرز هذا التفاعل نتائج انحرافية بالإضافة إلى محاولات التحريف الداخلية التي نشأت في داخل المجتمع الإسلامي وأثر ذلك كله في طريقة التفكير والمناهج المتعددة لدى كثير من أصحاب النظريات والفلسفات والاتجاهات الفكرية في المجتمع الإسلامي ، لا سيما أصحاب المناهج الفلسفية والكلامية والسلوكية . وكما أثر الفكر الأجنبي الوافد أثره في الاتجاه المنهجي ، أثّر القصور العلمي وضيق الأفق الفكري في إفراز مناهج وطرق تفكير عقيمة ، وغير منتجة أحيانا . وقاصرة عن فهم الرسالة ، وتطوير الفكر والبحث العلمي ، وتنمية العلم والمعرفة في مجال الطبيعة ، والمجتمع ، والشريعة ، ونظم التفكير أحيانا أخرى . وفي خضم هذا الصراع المنهجي ، ونظم التفكير ، كانت مدرسة أئمة أهل البيت عليهم السّلام تواصل جهادها الفكري والسياسي لتثبيت معالم منهج البحث والتفكير ، والفهم الإسلامي ، للنص والمحتوى ، وطريقة الحياة ، كما تلقاه أئمة أهل البيت عليهم السّلام من كتاب اللّه ، وسنّة نبيّه
القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 186 | السيد هاشم الموسوي